الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

315

رياض العلماء وحياض الفضلاء

بعد الفطور في السنة المذكورة قال : كنا عند الوزير عون الدين وكان سنيا عنودا في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ونحن على طبق طعام وعنده جماعة . الحكاية بطولها . * * * الأمير قوام الدين محمد بن . . . الاصفهاني المكنى « 1 » . . . كان حكيما فاضلا من المعاصرين ، وهو من جملة تلامذة المولى رجب علي الحكيم ، وكان يقول بعقائده الفاسدة وأقواله الكاسدة التي من جملتها القول بالاشتراك اللفظي في وجوده تعالى وسائر صفاته سبحانه ، وكان هو مثل أستاذه تاركا لظاهر الدنيا ولم يعرف العلوم الدينية والالية أيضا ، وكان بعض تلامذته يحرر له الكلام بالعربية في بعض رسائله العربية . وبالجملة كان في كل أطواره مقتفيا لآثار أستاده المذكور ، بل زاد أيضا هو نغمة في الطنبور ، ولذلك لما مات في قرب سنة ثلاث وتسعين بعد الألف لم يحضر جنازته أحد من متديني طلبة العلم فضلا عن الفضلاء . وهذا الرجل لذلك لم يستحق الذكر سيما في القسم الأول ، لكن لما كان معدودا من جملة الحكماء العلماء ومن زمرة أصحاب التأليف فلذلك أدرجنا ذكره ههنا . وله مؤلفات منها : رسالة فارسية في تحقيق القول بالاشتراك اللفظي على وفق عقائدهم ، وغير ذلك من بعض المسائل الحكمية ، ورسالة في الحكمة على طريقتهم مختصرة بالعربية « 2 » ولكن قد حرره بعض تلامذته له فإنه كان لا يقدر

--> ( 1 ) عنوان هذه الترجمة كتب أولا في نسخة المؤلف ثم شطب عليه وأبقيت الترجمة وهذا العنوان لا يناسب هذا الموضع من حرف الراء ويجب أن ينقل إلى حرف الميم ، ولكنا أبقيناه على ما هو عليه . ( 2 ) اسمها « عين الحكمة » .